النووي
13
روضة الطالبين
يجزئ مع وجود بنت المخاض . ولو أخرج حقا عن بنت مخاض عند فقدها ، فلا شك في جوازه ، فإنه أولى من ابن اللبون ، ولو لزمته بنت لبون فأخرج حقا عند عدمها ، لم يجزه على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكت طائفة . فيه وجهان . فصل إذا بلغت ماشيته حدا ، يخرج فرضه بحسابين كمائتين من الإبل ، فهل الواجب خمس بنات لبون ، أو أربع حقاق ؟ قال في القديم : الحقاق ، وفي الجديد : أحدهما . قال الأصحاب : فيه طريقان . أحدهما : على قولين . أظهرهما : الواجب ، أحدهما . والثاني : الحقاق . والطريق الثاني : القطع بالجديد ، وتأولوا القديم . فإن أثبتنا القديم وفرعنا عليه ، نظر ، إن وجد الحقاق بصفة الاجزاء ، لم يجز غيرها ، وإلا نزل منها إلى بنات اللبون ، أو صعد إلى الجذاع مع الجبران ، وإن فرعنا على المذهب وهو أحدهما ، فللمسألة أحوال . أحدهما : أن يوجد في المال ، القدر الواجب من أحد الصنفين بكماله دون الآخر ، فيؤخذ ولا يكلف تحصيل الصنف الآخر ، وإن كان أنفع للمساكين ، ولا يجوز الصعود ولا النزول مع الجبران ، إذ لا ضرورة إليه ، وسواء عدم جميع الصنف الآخر ، أم بعضه ، فهو كالمعدوم . وكذا لو وجد الصنفان ، وأحدهما معيب ، فكالمعدوم . الحال الثاني : أن لا يوجد في ماله شئ من الصنفين ، أو يوجد ، أو هما معيبان . فإذا أراد تحصيل أحدهما بشراء أو غيره ، فالأصح أن له أن يحصل أيهما شاء . والثاني : يجب تحصيل الأغبط للمساكين ، وله أن لا يحصل الحقاق ولا بنات اللبون ، بل ينزل أو يصعد مع الجبران ، فان شاء جعل الحقاق أصلا ، وصعد إلى